ابن منظور
25
لسان العرب
طِفْلها فقالت : حُزُّقُّةٌ حُزُّقَّه تَرَقَّ عيْنَ بَقَّه ؛ قيل : بقَّة اسم حِصْن ، أَرادت اصعَد عينَ بقَّة أَي اعلُها ، وقيل : إِنها شبَّهت طِفْلَها بالبَقَّة لصِغر جُثَّته ؛ وقوله : أَلم تَسْمَعا بالبَقَّتَيْنِ المُنادِيا أَراد بقَّةَ الحِصْن ومكاناً آخر معها كما قال : ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنْ * قَطَعْتُه بالسَّمْتِ لا بالسَّمْتَيْنْ بلق : البلَق : بلَقُ الدابة . والبَلَقُ : سواد وبياض ، وكذلك البُلْقة ، بالضم . ابن سيده : البَلَق والبُلْقة مصدر الأَبلق ارتفاعُ التحجيل إلى الفخذين ، والفعل بَلِقَ يَبْلَقُ بلَقاً وبَلَقَ ، وهي قليلة ، وابْلَقَّ ، فهو أَبْلَقُ . قال ابن دريد : لا يعرف في فعله إِلا ابْلاقَّ وابْلَقَّ . ويقال للدابة أَبْلَقُ وبَلْقاء ، والعرب تقول دابّة أَبلَق ؛ وجبل أَبْرَق ، وجعل رؤبة الجبال بُلْقاً فقال : بادَرْنَ رِيحَ مَطَرٍ وبَرْقا ، * وظُلْمَة الليلِ نِعافاً بُلْقا ويقال : ابْلَقَّ الدابةُ يَبْلَقُّ ابْلِقاقاً وابْلاقَّ ابْلِيقاقاً وابْلَوْلَق ابْلِيلاقاً ، فهو مُبْلَقٌّ ومُبْلاقٌّ وأَبلَقُ ، قال : وقلَّما تراهم يقولون بَلِقَ يَبْلَقُ كما أنهم لا يقولون دَهِمَ يَدْهَم ولا كَمِتَ يَكْمَت ؛ وقولهم : ضَرَطَ البَلْقاء جالَتْ في الرَّسَنْ يُضرب للباطل الذي لا يكون ، وللذي يَعِد الباطل . وأَبلَق : وُلِد له وُلْد بُلْق . وفي المثل : طلَب الأَبْلَقَ العَقُوقَ ؛ يُضرب لمن يَطلُب ما لا يمكن ، وقد مضى ذلك في ترجمة أَنق . والبَلَقُ : حجر باليمن يُضيء ما وراءه كما يُضيء الزُّجاج . والبلَق : البابُ في بعض اللغات . وبلَقه يَبْلُقُه بَلْقاً وأَبلَقه : فتحه كله ، وقيل : فتحه فتحاً شديداً وأَغلقه ، ضدّ . وانْبَلَقَ الباب : انْفَتَحَ ؛ ومنه قول الشاعر : فالحِصْنُ مُنْثَلمٌ والبابُ مُنْبَلِق وفي حديث زيد : فبُلِقَ الباب أَي فُتح كله . يقال : بلَقْتُه فانْبلَق . والبَلَق : الفُسْطاط ؛ قال امرؤ القيس : فلْيأْتِ وسْطَ قِبابه بَلَقِي ، * ولْيأْتِ وسطَ قَبِيلِه رَجْلي وفي رواية : وليأْت وسط خَمِيسه . والبَلُّوقُ والبُلُّوقةُ ، والفتح أَعْلى : رملة لا تُنْبِت إلا الرُّخامَى ؛ قال ذو الرمة في صفة ثور : يَرُودُ الرُّخامَى لا يرى مُسْتظامه * ببَلُّوقةٍ ، إلَّا كبير المَحافِرِ ( 1 ) أَراد أَنه يستثير الرخامى . والبَلُّوقة : ما استوى من الأَرض ، وقيل : هي بقعة ليس بها شجر ولا تنبت شيئاً ، وقيل : هي قَفر من الأَرض لا يسكنها إِلا الجنّ ، وقيل : هو ما استوى من الأَرض . الليث : البلُّوقة والجمع البَلالِيقُ ، وهي مواضع لا ينبُت فيها الشجر . أَبو عبيد : السَّبارِيتُ الأَرَضون التي لا شيء فيها ، وكذلك البَلالِيقُ والمَوامِي . وقال أَبو خَيْرةَ : البلُّوقة مكان صُلب بين الرمال كأَنه مكْنُوس تزعُم الأَعراب أَنه من مساكن الجن . الفرّاء : البلوقة أَرض واسعة مُخصبة لا يُشاركك فيها
--> ( 1 ) قوله [ يرود الخ ] كذا بالأَصل ، وبين السطور بخط ناسخ الأَصل فوق مستظامه مستراده ، وفي شرح القاموس بدل الراء زاي .